فصل: هل يجوز الاسترقاق في الحروب التي بين المسلمين في هذا العصر أو بين المسلمين والكفار؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الثالثة»***


تفضيل أبناء زوجة على أبناء زوجة أخرى في الميراث

الفتوى رقم ‏(‏3890‏)‏

س1‏:‏ هل يجوز أن يورث أبناء زوجة أكثر من أبناء الزوجة الأخرى‏؟‏

ج1‏:‏ لا يجوز ذلك بإجماع المسلمين، فأمر تقسيم المواريث إلى الله سبحانه وتعالى، التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله وقال سبحانه بعد آيات المواريث في سورة النساء‏:‏ سورة النساء الآية 13 ‏{‏تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏}‏ سورة النساء الآية 14 ‏{‏وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ‏}‏‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حرمان أحد الأبناء من الميراث بدعوى عدم الحاجة

س2‏:‏ هل يجوز له حرمان أحد أبنائه من الميراث بدعوى أنه غير محتاج‏؟‏

ج2‏:‏ لا يجوز ذلك؛ لما سلف في جواب السؤال الأول‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هل يرث الأخ من أخيه مع وجود فرع وارث‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏6809‏)‏

س‏:‏ توفي أخي من أمي، وترك فقط ابنة واحدة، أرجو إفادتي إن كنت أرث منه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر فلا ترث من أخيك المذكور، لحجبك بالفرع الوارث وهو ابنته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إعطاء أولاد الابن المتوفى في حياة أبيه بكتابة بعض الممتلكات لهم

الفتوى رقم ‏(‏1755‏)‏

س‏:‏ أنا أحد الفلاحين من أهل السر، وكانت الأمور رديئة، يعني ما عندي من الدنيا شيء، وكبر العيال وتوظفوا وبنينا بيوتا وشرينا أراض، وفي جمادى الآخر من عام 1397هـ توفي أحد الأولاد، وخلف زوجته وبنتا وولدا، وأنا يجيني دخل من الفلاحة ومن رواتب العيال، ولم نفرق بين هذا وهذا‏.‏ هل يجوز لي أن أكتب أولاده في محله أم لا‏؟‏

ج‏:‏ لك أن تعين لهم من المال الذي لديكم ما تعتقد أن ذمتك تبرأ به مما دخل عليك من حصة مورثهم، ذلك أن تتفق مع بقية الأولاد الذين كانوا سببا في كسب المال بأن تجعلوا أولاده شركاء لكم- كأن والدهم حي- وتعطوا زوجته ما يطيب خاطرها؛ براءة لذمة الأب وذمتك أنت وبقية أولادك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

ميراث ابن الابن مع وجود الإبن

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏655‏)‏

س1‏:‏ مات رجل وعنده ثلاثة أولاد وخمس بنات بحادث سيارة ووالده حي، فهل يحق لأولاد الرجل الميت مطالبة أعمامهم بالميراث بعد وفاة جدهم‏؟‏

ج1‏:‏ لا يحق لأولاد هذا الرجل الذي مات قبل أبيه أن يطالبوا أعمامهم بالاشتراك معهم في الميراث مما كان يملكه جد هؤلاء الأولاد عند وفاته، ولو كان بعدما ملكه أو كله قد آل إلى جدهم بالإرث من أبيهم؛ لأنهم محجوبون عن الإرث من جدهم بأعمامهم، لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ هذا لفظ البخاري ‏(‏فتح الباري‏)‏ برقم ‏(‏6732‏)‏‏.‏ ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر وإن كان لأبيهم‏.‏ كسب أدخله على جدهم فهم على حقهم في المطالبة به‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

الفتوى رقم ‏(‏7498‏)‏

س‏:‏ لقد كنت قبل يومين في المسجد أقيم الصلاة، وإذا بشيخ ضرير يسأل عني، فتوجهت إليه فسألني سؤالا، وهو رجل زوج أولاده وأنجبوا أطفالا، وبعد مدة توفي أحد أولاده الذي خلف وراءه أطفالا‏.‏ والسؤال هو‏:‏ هل يأخذ هؤلاء الأطفال التركة عوضا عن أبيهم أم لا‏؟‏ لكون أبيهم قد توفي، وإذا لم يعطهم جدهم هل يتحمل إثما‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، فإن هؤلاء الأطفال لا يرثون مع وجود أعمامهم من تركة جدهم، عوضا عن أبيهم؛ لحجبهم بمن وجد من أعمامهم عند وفاة جدهم، وبهذا يعلم أن من منعهم من إرث جدهم في هذه الحالة لا يكون آثما، لكن لو أعطوا شيئا من تركة جدهم عند التقسيم؛ إحسانا إليهم، وتطييبا لخواطرهم كان حسنا؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة النساء الآية 8 ‏{‏وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الوصية لغير الوارث بالثلث فأقل

الفتوى رقم ‏(‏11483‏)‏

س‏:‏ توفي والدي رحمه الله، ثم توفي جدي- أبو والدي- بعده بعشرين عاما، وكان للجد- أبي والدي- ثلاثة أبناء ذكور، وأربع إناث، ومن الثلاثة الذكور والدي المتوفى، وكان لجدي أموال وعقارات، وبما أنا وشقيقتي أبناء الوالد المتوفى فأرجو الإفادة عن‏:‏ هل يحق لنا في الميراث من أموال وعقارات جدي المتوفى‏؟‏ ويوجد في بلادنا قانون الميراث، وتسمى‏:‏ الوصية الواجبة، وتنص على أنه يحق لأولاد المتوفى أن يرثوا في أموال الجد، كما لو كان الوالد موجودا، ويكون بنسبة الثلث، فهل يكون ذلك المال فيه شبهة‏؟‏ أفيدونا وفقكم الله لما فيه الخير‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ لا يرث ابن الابن مع وجود الابن الأقرب منه درجة، فلا شيء لك في تركة جدك، لأن أعمامك يحجبونك‏.‏

ثانيا‏:‏ الوصية لغير الوارث بالثلث فأقل جائزة تلزم بعد وفاة الموصي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

ميراث الإخوة

الفتوى رقم ‏(‏13792‏)‏

س‏:‏ إذا كنا إخوة، ومنا متعلم ومنا من لم يتعلم، فهل يختلف ميراثنا، لأن بعضنا تعلم والآخر لم يتعلم، أو البعض تربى أولاده في بيت العائلة والآخر لم يترب أولاده معهم‏؟‏

ج‏:‏ ميراث الإخوة الذكور إذا كانوا مستوين في القرب من الميت وفي قوة الإدلالية بأن كانوا جميعا إخوة أشقاء أو لأب، وكان الميت أخاهم، فإن ميراثهم سواء، بأن تكون حصة كل واحد مثل حصة الآخر، ولا يؤثر في الميراث كون بعضهم متعلما أو ربى أولاده في العائلة، وكذلك إذا كانوا إخوة ولكنهم أولاد للميت، فهم في الميراث سواء، وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

التخلص من الفوائد البنكية في الميراث

الفتوى رقم ‏(‏20135‏)‏

س‏:‏ لي أخ أعمى البصر، ومشلول إحدى اليدين وإحدى الرجلين، ولم يكن له مصدر للرزق غير أنه كان يقرأ القرآن في المقابر وفي الشوارع وفي السيارات وعلى الأرصفة بغير آداب، كطهارة أو وضوء، ويتخذ هذا مصدرا للرزق، وبابا تعطف الناس منه عليه، ولست أدري كانت في نيته التسول أم لا، وكنت أنهاه عما يفعل مرارا وتكرارا، وأقول له‏:‏ خليك عندي وأنا أصرف عليك‏.‏ رغم سوء حالتي المادية، وكان يرفض في كل مرة، حتى مات وترك مالا في البنك من هذا المصدر الذي هو شبه تسول، أو تسول ويضاف عليه أن به نسبة فوائد، فهل هذا المال حلال أم حرام‏؟‏ وهل يحل لي أن أرث هذا المال أم لا‏؟‏ وإذا كان هذا المال من حيث مصدره وفوائده حرام، فكيف التخلص منه باعتباره مالا حراما‏؟‏ ومع العلم بأن والدتنا قد تركت لنا بيتا وكنا نرثه أنا وهو، وأثناء فترة غيابي قام بتأجير هذا البيت لسكان بعقد إيجار دائم، وجئت حتى أسكن في البيت فوجدته مشغولا بالسكان، وعرضت إخلاء المنزل حيث إنهم لهم سكن غيره، وأنا ليس عندي سكن، فرفضوا إلا أن يأخذوا جزءا من المال، فهل يجوز أعطي لهم من ماله الذي تركه جزءا حتى يقوموا بإخلاء المنزل لي لأسكن فيه، أم لا باعتباره هو الذي أسكنهم فيه‏؟‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ لك أن ترث ما خلفه أخوك من أموال، ولكن يجب التخلص من الفوائد البنكية؛ لأنها من الربا المحرم، فتصرف في الجهات العامة للمسلمين، مثل دفعها للفقراء والمساكين تخلصا منها‏.‏

ثانيا‏:‏ إذا تراضيت أنت والمستأجر على مال معين تدفعه له حتى يخرج من البيت فلا حرج في ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

ميراث أبناء الإخوة

الفتوى رقم ‏(‏12613‏)‏

س‏:‏ أرجو من سماحتكم إفادتي عن أخوين أشقاء من أم وأب قد توفي أحدهم عن ولدين وبنتين، وبعد مدة تنوف عن خمس سنين توفي عم الأولاد والبنتين، شقيق أبيهم لم يعقب وارثا سوى أبناء أخيه، فهل يكون ما ترك العم شقيق أبيهم هو للأولاد والبنات، أم يكون للأولاد وتحرم البنات‏؟‏ أرشدونا إلى الصواب وفقكم الله‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر، فبعد تسديد دين عمهم المتوفى، ثم تنفيذ وصيته الشرعية، يكون الباقي لأبناء أخيه الذكور دون الإناث‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الفتوى رقم ‏(‏18660‏)‏

س‏:‏ شخص متوفى وهو في الثمانين من عمره، ليس له والدان على قيد الحياة، ولا زوجة ولا أبناء، ولا إخوان ولا أخوات‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏ ولكن إخوانه بعد وفاتهم تركوا أطفالا بنين وبنات لأبناء الإخوة الأشقاء، أحد إخوة المتوفى ترك بنين وبنات، بينما الأخ الآخر ترك بنات فقط‏.‏

وهكذا لم يكن هناك لهذا الرجل المتوفى أقرباء غير أبناء أخويه المتوفين، والذين يشملون البنين والبنات، وعلى ضوء ما تقدم، فإني أريد منكم توضيح من هم أحق بميراث هذا الرجل‏:‏ هل يقسم بين بنين وبنات أخويه المتوفين‏؟‏ أم أنه يجب تقسيم تركته على الأولاد فقط من أبناء أخويه المتوفيين‏؟‏

أرجو منكم يا سيدي توضيح هذه المسألة والإجابة عليها حسب ما تقضيه الشريعة الإسلامية‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر فإن هذا المتوفى يرثه أبناء إخوته الأشقاء دون بنات إخوته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هذا لفظ البخاري ‏(‏فتح الباري‏)‏ برقم ‏(‏6732‏)‏‏.‏ ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ومعنى ‏(‏أولى‏)‏ يعني‏:‏ أقرب، وبنات الإخوة ليس لهن من الإرث شيء؛ للحديث المذكور‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ميراث المرأة التي ليس لها زوج ولا أولاد ولا إخوة ولها ابن أخ شقيق

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏17939‏)‏

س1‏:‏ توفيت امرأة ليس لها زوج ولا أولاد، وليس لها إخوان ‏(‏ذكور‏)‏ ولا أخوات ‏(‏نساء‏)‏، ولكن لها ابن أخ شقيق ‏(‏ذكر‏)‏ وأربع أخوات ‏(‏نساء‏)‏، له أشقاء وأخت لأب، ولها أيضا بنت أخت‏.‏ أفتوني سماحتكم من يستحق في الميراث من هؤلاء‏؟‏ وفقكم الله‏.‏

ج1‏:‏ ينحصر إرث المرأة المذكورة إذا لم يكن أحد من والديها موجودا في ابن أخيها الشقيق؛ لأنه أقرب العصبة، وليس لمن ذكر معه شيء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هذا لفظ البخاري ‏(‏فتح الباري‏)‏ برقم ‏(‏6332‏)‏‏.‏ ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر متفق على صحته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ميراث من توفي أخوه وقد خلف خمسة أبناء وسبع بنات

الفتوى رقم ‏(‏15769‏)‏

س‏:‏ توفي أخي الأكبر وقد خلف مالا وخمسة أبناء وسبع بنات، فهل أرث معهم أم لا‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت فإنك لا ترث مع وجود أبناء أخيك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ميراث أبناء الأخ الشقيق مع وجود أخ لأب

الفتوى رقم ‏(‏2145‏)‏

س‏:‏ توفي شقيق والدي لأمه وأبيه، المدعو عبد الرحمن بن محمد بن غرامه الأسمري، وانحصر إرثه في أبناء أخويه الأشقاء‏:‏ وهم عائض بن علي بن محمد بن غرامه، وسعد بن علي بن محمد بن غرامه، وأحمد بن عائض بن محمد بن غرامه، وسالم بن عائض بن محمد بن غرامه، وأخيه لأبيه عبد الله بن محمد بن غرامه‏.‏ ما له وارث سوى ما ذكر‏.‏ أرجو إفتائي‏:‏ هل مخلفاته لنا نحن أبناء شقيقيه أو لأخيه لأبيه‏؟‏ جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، فما تركه عبد الرحمن بن محمد بن غرامه بعد إنفاذ وصيته الشرعية وقضاء ديونه إن وجد شيء من ذلك يكون لأخيه لأبيه عبد الله بن محمد بن غرامه، ولا شيء لأبناء أخيه‏؟‏ لحجبهم بعمهم عبد الله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث العم

الفتوى رقم ‏(‏6958‏)‏

س‏:‏ أحمد وإبراهيم وعبد الله إخوان ثلاثة من الأب، توفي الأخوان أحمد وعبد الله، ترك أحمد خلفه ولدا واحدا اسمه علي، وترك عبد الله خلفه أولادا، بعد ذلك أنجب علي ولدا واحدا، ثم توفي علي وورثه ابنه الوحيد، ثم توفي ذلك الولد الوحيد لعلي، فجاء إبراهيم، وهو الوحيد الباقي من الإخوة الثلاثة وقال‏:‏ إنه الوحيد دون جميع أبناء إخوانه عبد الله بالحق في ميراث ابن ابن أخيه أحمد، مستندا في ذلك على أنه عم أبيه من الأب، فهل هذا صحيح‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، ولم يكن هناك للميت وارث سوى من ذكر، فإبراهيم عم علي والد الميت أولى بإرثه من أولاد عبد الله؛ لأنه أقرب إليه منهم نسبا، فيحجبهم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث أبناء العم لأب وأبناء العم الشقيق

الفتوى رقم ‏(‏8743‏)‏

س‏:‏ إن أحد أكابر قبيلتنا يدعى محمد بن محمد بن هذال، قد توفي قريبا وليس له فرع وارث، وإن له أبناء عمه، حيث يقرب منه اثنان أبواهما إخوة أبيه من الأب فقط، كل منهما ابن عمه لأب ويقرب منه أيضا بنو ابن عمه الشقيق، وهم أنزل بدرجة من الأولين، فهل التعصيب لابن العم من الأب أو لأبنا ابن العم الشقيق النازلين بدرجة‏؟‏ نأمل الجواب سريعا لحل النزاع، جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر ورثه أبناء عميه لأب دون بني ابن عمه الشقيق؛ لكونهما أقرب درجة منهم فيحجبانهم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث السقط

الفتوى رقم ‏(‏1313‏)‏

س‏:‏ إن أخا السائق توفي عن أمه وإخوته وأخواته، وعن زوجته وهي حامل لها ستة أشهر، وبعد مضي خمسة وعشرين يوما تقريبا من تاريخ الوفاة مات الحمل، ثم سقط توأمان‏:‏ ذكر وأنثى لا حراك بهما، فهل يرث السقطان من أبيهما مع أنهما ماتا في بطن أمهما‏؟‏

ج‏:‏ إذا ثبت أن التوأم سقطا ميتين فلا إرث لهما من أبيهما ولا من غيره، وحياتهما في بطن أمهما بعد وفاة أبيهما خمسة وعشرين يوما أو أكثر لا توجب لهما الإرث لسقوطهما من أمهما ميتين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

ميراث المفقود

الفتوى رقم ‏(‏719‏)‏

س‏:‏ محمد بن عبد الله بن مديفر توفي، ومن ضمن أولاده ولد فقد منذ ثمان سنين في نفس محل سكن والده في المدينة المنورة ويسأل ماذا يكون الوضع بالنسبة لإرث المفقود من والده‏؟‏

ج‏:‏ ذكر العلماء رحمهم الله‏:‏ أن المفقود لا يخلو من حالين‏:‏ إما أن يفقد في حال يغلب عليه الهلاك فيها، كفقده في معركة قتال، أو في البحر، أو في مفازة أو نحو ذلك، فالمذهب إنه ينتظر به أربع سنوات ثم يحكم بموته، وتترتب أحكام الموت على ذلك الحكم، وإما أن يفقد في حال يغلب عليه السلامة، كفقده في بلده أو في تجارة أو نحو ذلك، فالمذهب إنه ينتظر به تسعون عاما من ولادته ثم يحكم بموته في حال استمرار فقده، وتترتب على ذلك أحكام الموت، وحيث إن المفقود المذكور في السؤال فقد في بلده ففقده في حال تغلب عليه السلامة، فإن إرثه من والده يبقى تحت ملكه حكما حتى يمضي عليه تسعون عاما، فإن لم يرجع أثناءها حكم بموته وصار نصيبه الإرثي من أبيه جزءا من تركته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

هلك جميع الورثة في حادث واحد

الفتوى رقم ‏(‏372‏)‏

س‏:‏ توفي رجل وزوجته وأطفاله الأربعة، ثلاثة منهم ذكور وبنت واحدة، وذلك على إثر حادث سيارة، وحيث إن المنية وافتهم مفاجأة، ولا يعرف من هؤلاء المتوفين من هو الذي توفي الأول ومن هو الذي توفي الآخر، بل إنهم توفوا في مكان الحادث، وفي ساعة واحدة، ولم يشاهد منهم نفس حية‏.‏ وحيث إن إرث الرجل انحصر في والديه‏:‏ أمه وأبيه فقط، وإرث الزوجة انحصر في والديها‏:‏ أمها وأبيها فقط، وحكم لهم بدية بمعدل ستة عشر ألفا للذكر، وثمانية آلاف للأنثى، وبقي شيء واحد ألا وهو دية الأطفال الأربعة، ثلاثة ذكور وأنثى واحدة حكم لهم بدية ستة وخمسون ألف ريال، وبما أني وكيل شرعي على الجميع لتوزيع الإرث على مستحقيهما شرعا، وأرغب إعطاء كل ذي حق حقه، فأرجو إفتائي عن الآتي‏:‏

1- هل لجدة الأطفال من أبيهم حق في ديتهم مع جدهم من أبيهم وكم يكون نصيبها‏؟‏

2- هل لجدة الأطفال من أمهم حق في ديتهم مع جدتهم من أبيهم وكم يكون نصيبها‏؟‏

ج‏:‏ حيث ذكر السائل أن الرجل توفي عن أمه وأبيه، وأن الزوجة توفيت عن أمها وأبيها وأن الأولاد الأربعة توفي كل واحد منهم عن جده لأبيه وجدته لأبيه وجدته لأمه، وإن وفاة الجميع على إثر حادث سيارة، وإنه لا يعلم السابق منهم، فإذا كان ذلك كذلك فهؤلاء الذين توفوا لا يرث بعضهم بعضا؛ لأن من شروط الإرث‏:‏ تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذا الشرط مفقود هنا، وعلى هذا الأساس فما خلفه الأطفال من دية يؤخذ سدسه ويقسم بين جدتهم لأبيهم وجدتهم لأمهم، وخمسة أسداس تكون لجدهم والد أبيهم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

الفتوى رقم ‏(‏652‏)‏

س‏:‏ عبد الرحمن بن سعدان وزوجته وأولاده هلكوا جميعا في حادث سيارة، ولم يعلم المتقدم فيهم بالموت على المتأخر، ويسأل هل يرث بعضهم بعضا‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره السائل، من أن المتوفين في الحادث المذكور هلكوا جميعا في نفس وقت الحادث، وأنه لا يعرف المتقدم بالوفاة منهم على المتأخر إذا كان كذلك- فلا يرث أحد منهم الآخر؛ لأن من شروط الإرث‏:‏ تحقق وفاة المورث، وتحقق حياة الوارث بعده‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

الفتوى رقم ‏(‏6484‏)‏

س‏:‏ والدي توفي في حادث سيارة هو وأمه وأخته، وتقرير الحادث أعطى أنهم في ساعة واحدة، والله أعلم عن ذلك‏.‏ أريد توزيع تركة والدي، علما أنه لا يوجد له أولاد إلا أنا، وأم والدتي التي توفيت معه ليس لها أولاد غير البنت التي توفيت معهم في نفس الحادث، وأخته التي توفيت معهم لها أربعة أبناء وبنت، هل يتوارثون في هذه المسألة أم لا‏؟‏ أقصد والدي وأمه وأخته‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر، وإن والدك وأمه وأخته ماتوا في حادث جميعا، ولم يعلم المتقدم منهم- فإنهم لا يتوارثون فيما بينهم، ويرث كل ميت ورثته غير المتوفين معه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

مات الزوجين في حريق ولم يعلم المتقدم منهما

الفتوى رقم ‏(‏6276‏)‏

س‏:‏ لقد أراد الله سبحانه على ابنتي وزوجها وأبنائها الاثنين وزوجتي وبناتي الاثنتين أيضا، أي‏:‏ سبعة أشخاص، أن يتوفاهم الله في حادث سيارة، حيث داهمتهم سيارة غاز واحترقت السيارة ولم يعلم من المتوفى أولا، حتى عن طريق المستشفى، لأن الجثث كانت رمادا وأشلاء أجاركم الله، القضية أن زوج ابنتي له مال، فهل ترث ابنتي من زوجها والعكس، وهل أرث أنا ابنتي‏؟‏ وأرجو إفتائي في القضية جزاكم الله خيرا عاجلا؛ لأنه يوجد عليها خلاف بيني وبين والد الزوج لدى قاضي محكمة رحيمة، وقد طلب منا القاضي السؤال عن هذه القضية لديكم جزاكم الله عنا كل خير، حيث نرجو أن ترسل بيانا بالفتوى إلى قاضي رحيمة عاجلا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر من موت الزوجين في حريق ولم يعلم المتقدم منهما، فإن الصحيح أنه لا يرث أحد من الميتين بالحريق أحدا؛ لعدم تحقق شرط الإرث، وهو‏:‏ حياة الوارث بعد موت المورث، ويكون مال كل واحد من الميتين لورثة غير الميت معه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث المسلم من الكافر

الفتوى رقم ‏(‏4149‏)‏

س‏:‏ أسرة تتكون من أب وأم، ولهما ثمانية أبناء‏:‏ أربعة رجال، وأربع إناث، وكانوا جميعا مسيحيين، وقد أسلم منهم ثلاثة أولاد وبنت، وتوفي والدهم وترك ثروة كبيرة تقدر بحوالي 18 مليون ريال سعودي، فهل الأبناء الذين أسلموا لهم الحق أن يرثوا من والدهم الذي مات كافرا‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فإن الأولاد المسلمين الذين مات أبوهم وهو على الكفر لا يرثون، والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ البخاري ‏(‏8/ 11‏)‏ ومسلم بشرح النووي ‏(‏11/ 25‏)‏ لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الثامن من الفتوى رقم ‏(‏4214‏)‏

س 8‏:‏ إذا توفي والده كافرا، وأوصى بكل تركته لابنته المسلمة، وحرم باقي الأبناء وهم كفار، فما هو الحكم، هل تأخذ الثلث وتقتسم معهم الثلثين‏؟‏

ج 8‏:‏ تستحق ثلث ماله عند تحقق وفاته، ولا ترث شيئا من الثلثين، لاختلاف دينهما، بل هما لأولاده الكفار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏17130‏)‏

س1‏:‏ هذه رسالة من مجموعة من النساء الهولنديات، اللاتي دخلن في الإسلام بحمد الله، تحمل في طياتها كثيرا من الأسئلة والاستفسارات حول موضوع الميراث، حيث إن آباءنا غير مسلمين، والمسلم لا يرث من الكافر، ولقد طلب منا بعض الآباء إخبارهن عن كيفية مشاركتنا لأموالهم بعد وفاتهم، وهذه الأموال تنحصر في عدة أشكال‏:‏

أولا‏:‏ في شكل منزل‏:‏

حيث إن المال سيتوفر حال بيع المنزل بعد وفاة الآباء فقط، لذلك لا يمكن لنا أخذ جزء من المال في حال حياتهم‏.‏

فهل يجوز للآباء عمل عقد هبة للأبناء أثناء حياتهم بأن يقوموا بدفع مبلغ سنوي لهم، وهذه المبالغ قابلة للدفع فقط بعد موت الآباء وبيع المنزل‏؟‏

هل يجوز للآباء عمل عقد ملكية للأبناء بأن يكون الأبناء أصحاب المنزل أثناء حياة الأبوين وبعد وفاتهما يأخذ كل ذي حق حقه من بيع المنزل‏؟‏

إذا كانت هناك أم كافرة عندها ابنتين‏:‏ واحدة مسلمة، والأخرى كافرة، هل يجوز للأم أن توصي ابنتها الكافرة أن تهب نصف ما سترثه لأختها المسلمة‏؟‏

يقال‏:‏ رواه من حديث عمرو بن خارجة الأسدي رضي الله عنه‏:‏ أحمد 4/ 186، 187، 238، 239، والترمذي 4/ 434 برقم ‏(‏2121‏)‏، والنسائي 6/ 247 برقم ‏(‏3641- 3643‏)‏، وابن ماجه 2/ 904 برقم ‏(‏2712‏)‏، والدارمي 2/ 419، وسعيد بن منصور 1/ 150 برقم ‏(‏428‏)‏ ‏(‏ت‏:‏ الأعظمي‏)‏، والدارقطني 4/ 152، 152- 153، وعبدالرزاق 9/ 70 برقم ‏(‏16376‏)‏، وابن أبي شيبة 11/ 149، وأبو يعلى 3/ 78 برقم ‏(‏1508‏)‏، والطيالسي ص 169، برقم ‏(‏1217‏)‏، والطبراني 17/ 32- 36 برقم ‏(‏60- 71‏)‏، والبيهقي 6/ 264، والبغوي 2/ 288 برقم ‏(‏1460‏)‏‏.‏ لا وصية لوارث فإن كان لا يجوز لنا الإرث فهل تجوز الوصية بثلث المال‏؟‏

ثانيا‏:‏ في شكل مجوهرات وأشياء ثمينة‏:‏

هل يجوز للآباء الكفار توزيعها على الأبناء أثناء حياتهم على شكل هبة، على أن يستعملها الآباء أثناء حياتهم وبعد وفاتهم تعود هذه الأشياء إلى الأبناء كما اتفق عليه في الهبة‏؟‏

ثالثا‏:‏ في شكل أشياء لا قيمة لها، وأخرى ذات قيمة بسيطة مثل‏:‏ الملابس والأكواب والأثاث‏:‏

هل يجوز لنا أخذها بعد وفاتهم واستعمالها‏؟‏

هل يجوز لنا أخذها بعد وفاتهم وإعطاؤها لبعض المسلمين أو الكافرين أو التخلص منها وإلقاؤها في سلة المهملات‏؟‏

إذا توفت الأم وما زال الأب على قيد الحياة، هل يجوز للابنة قبول عرض الوالد للبنت بأخذ بعض أغراض أمها كملابسها وغيره‏؟‏

ج1‏:‏ المسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ البخاري ‏(‏8/ 11‏)‏ ومسلم بشرح النووي ‏(‏11/ 25‏)‏ لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم متفق عليه من حديث أسامة رضي الله عنه، أما قبول الأبناء المسلمين هبات وهدايا ووصايا آبائهم الكفار فيجوز، ولهم أن يعقدوا معهم عقود بيع وشراء على أي صفة كانت، وفق الضوابط الشرعية، لكن لا يجوز لهم أن يرثوا منهم، فلو امتنع الآباء الكفار أن يعطوا أبناءهم المسلمين، ورأوا أن يستأثر أبناؤهم الكفار بجميع أموالهم، فليس للأبناء المسلمين حق في المطالبة بشيء من أموالهم؛ لأن مثل هذه المطالبة لا تكون إلا في صورة الإرث، وهو الحق القهري، وقد علم أن المسلم لا يرث الكافر‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ميراث الكافر من المسلم

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏9438‏)‏‏.‏

س2‏:‏ شخص مسلم مات وترك أولادا كفارا، من المعلوم أن الكافر لا يرث المسلم، وكذلك بالعكس، ولكن قبل قسمة التركة للرجل المتوفى أسلم أولاده الذين كانوا كفارا حين موت أبيهم، بنية خالصة لا لأجل التركة ‏(‏إسلامهم‏)‏، فهل يرثون أباهم هذا أم لا، فما الحكم‏؟‏

ج2‏:‏ في ذلك خلاف، والصحيح أنهم لا يرثون، وهو قول أكثر أهل العلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ البخاري ‏(‏8/ 11‏)‏ ومسلم بشرح النووي ‏(‏11/ 25‏)‏ لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

ميراث الابن لأبيه إذا كان لا يصلي الفرض

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏7109‏)‏

س1‏:‏ هل يجوز أن يرث ابن أبيه إذا كان لا يصلي الفرض‏؟‏

ج1‏:‏ ترك الصلاة جحدا لوجوبها كفر بالإجماع، وتركها كسلا كفر على الراجح من قولي العلماء، وعلى ذلك فلا يجوز أن يرث المسلم الكافر، ولو كان المسلم من أبناء الكافر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ البخاري ‏(‏8/ 11‏)‏ ومسلم بشرح النووي ‏(‏11/ 25‏)‏ لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم متفق على صحته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث الزوجة غير المسلمة

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏20173‏)‏

س2‏:‏ إذا مات رجل وله زوجتان، وزوجته الثانية ليست مسلمة، ولكل واحدة منهما أولاد، هل يرث أولاد الزوجة الثانية‏؟‏

ج2‏:‏ من موانع الإرث اختلاف الدين، فإذا كان أولاد هذا الرجل من زوجته الثانية ليسوا مسلمين كأمهم، فإنهم لا يرثون من أبيهم، وكذلك أمهم الكافرة لا ترث من زوجها المسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ البخاري ‏(‏8/ 11‏)‏ ومسلم بشرح النووي ‏(‏11/ 25‏)‏ لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر متفق عليه‏.‏ أما إن كان أولاده من زوجته الكافرة مسلمين أو بعضهم فإن المسلم منهم يرث أباه كبقية ورثته المسلمين، وكون أمهم غير مسلمة لا يمنع من إرثهم من أبيهم، وهكذا إذا كانوا صغارا لم يبلغوا الحلم فإنه يحكم بإسلامهم تبعا لأبيهم ويرثون منه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

ميراث من يعتقد في الأولياء

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏20054‏)‏

س3‏:‏ نعلم أن الكافر لا يرث المسلم، وكذلك المسلم لا يرث الكافر للقاعدة الشرعية في ذلك، فكيف بشخص يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويصوم ويحج، ولكنه يوجد عنده اعتقاد في الأولياء والصالحين ‏(‏عقيدة النفع والضر‏)‏ فهل ينطبق على هذا أن لا يرث ولا يورث‏؟‏

ج3‏:‏ الذي يعتقد في الأموات أنهم ينفعون ويضرون أو يستغيث بهم أو يدعوهم من دون الله- يكون مشركا، وإن كان يشهد أن لا إله إلا الله ويصوم ويصلي؛ لأنه أبطل هذه الأعمال بالشرك، قال تعالى‏:‏ سورة الزمر الآية 65 ‏{‏وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ميراث المشرك

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏20589‏)‏

س2‏:‏ هل المشرك شركا أكبر يورث أو يورث أم لا‏؟‏ مع العلم أن ذلك الرجل ظل ينصح سنين ولكنه يعتقد فيما يسمون بالأولياء من المقبورين ولا يزال مصرا على شركه‏.‏ أفيدونا مأجورين‏.‏

ج2‏:‏ المشرك شركا أكبر إذا مات على ذلك فإنه يعامل معاملة الكفار، فلا يرثه أقاربه المؤمنون، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يدعى له بالمغفرة، لقول الله تعالى‏:‏ سورة التوبة الآية 113 ‏{‏مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ‏}‏ وقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ البخاري ‏(‏8/ 11‏)‏ ومسلم بشرح النووي ‏(‏11/ 25‏)‏ لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

هبة ورثة الكافر لأخيهم المسلم من التركة

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏7301‏)‏

س3‏:‏ إذا أسلم أحد الناس، وما زال أهله غير مسلمين، ومات أبواه وتركوا له ولإخوته تركة، واضح أنه ليس له حق الميراث، ولكن إذا ما قدم له منهم ما يعتبرونه نصيبه، فهل يقبله‏؟‏ فقد قيل‏:‏ يقبل على سبيل الهبة، وإذا كان له أن يقبل على سبيل الهبة فهل لا بد أن يقول لهم صراحة إنه سيقبل هذا الجزء كهبة أم لا يلزم القول الصريح ويكفي النية‏؟‏

ج3‏:‏ يجوز لذلك المسلم وأمثاله أن يأخذ ما عرض عليه من أموال أبيه وإخوته أحياء وأمواتا إذا لم يكن في أخذه فتنة له باستمالته إلى دينهم ونحو ذلك، وكان الواهبون مرشدين في أمور دنياهم، وكانوا علموا أنه لا إرث له‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا ورث أباه وهما نصرانيان ثم أسلم الوارث

الفتوى رقم ‏(‏17855‏)‏

س‏:‏ كنت على النصرانية، وتوفي أبي في / 1992م وكان عمري آنذاك 24 عاما، وكان لي أربعة إخوة ذكور، وثلاث إناث، آل لي ميراث من والدي، قسم عن طريق النيابة الحسبية وهو عبارة عن‏:‏

1- جزء من منزل من طابقين مقام على مساحة 8 ثمانية قصبات‏.‏

2- مبلغ من المال قدره 1211 ألف ومائتان وأحد عشر جنيها مصريا، عبارة عن شهادات استثمار كانت لأبي، وكان هذا نصيي منها‏.‏

ثم تنازلت لأمي عن مبلغ المال من البنك، علما بأن هذا المبلغ لا يحق سحبه من البنك إلا في عام 1996م‏.‏

ثم من الله علي بالإسلام في / 1994م، ونظرا لحاجتي الشديدة للمال رجعت عن التنازل الذي قدمته لأمي قبل، حيث إنني استدنت بمثل هذا المبلغ لحين سحبه من البنك‏.‏

هذا وبعد زيادة معرفتي بأحكام الإسلام أستفتي فضيلتكم في الآتي‏:‏

هل يحق لي الآن ما آل لي من ميراث أبي قبل إسلامي‏؟‏ فإن كان نعم، فهل يحق لي سحب التنازل الذي سبق وفعلته لأمي قبل إسلامي وسحبته بعد إسلامي‏؟‏

أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ الحمد لله الذي من عليك بالإسلام، ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياك عليه ويتوفانا عليه مسلمين‏.‏

ثانيا‏:‏ أما بالنسبة للميراث الذي ورثته عن أبيك وأنتما على الدين النصراني حينذاك فهو ميراث صحيح، لا يمنعك الإسلام من أخذه وتموله‏.‏

ثالثا‏:‏ وأما بالنسبة لتنازلك عن المال المذكور لأمك ثم تراجعك عن هذا التنازل قبل أن تقبضه أمك، فالأولى بك الاستمرار على هذا التنازل وعدم التراجع عنه؛ لأن ذلك من باب الإحسان إلى والدتك، وقد قال الله تعالى في الوالدين‏:‏ سورة لقمان الآية 15 ‏{‏وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ‏}‏ ولما سألت أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها ‏(‏2477‏)‏، صحيح مسلم الزكاة ‏(‏1003‏)‏، سنن أبو داود الزكاة ‏(‏1668‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/347‏)‏‏.‏ هل تصل أمها وهي كافرة‏؟‏ قال لها صلى الله عليه وسلم‏:‏ صلي أمك أما لو كانت أمك قبضت المال فإنه لا يحل لك الرجوع فيه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

إذا لم يبلغ الوارث بما ارتكبه من المنكر مبلغ الردة والخروج من الإسلام استحق الإرث

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم ‏(‏6474‏)‏

س1‏:‏ رجل له عدد من الأبناء والبنات، منهم من هدى الله واستقامت أخلاقه وحسن سيرته واتقى الله وأطاع الرسول وأحسن عشرته مع أبويه، ومنهم من تنكر وكان عملا غير صالح، لم يعبأ بنصح ولم يبالي بوالديه، والسؤال هو‏:‏ هل يتساوى الكل في حقهم بالميراث‏؟‏ بمعنى آخر‏:‏ هل يعطى الولد المسيء الخلق- كان ذكرا أم أنثى- نصيبه المفروض فيما تركه الوالد، كما جاء شرحه في قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء‏:‏ سورة النساء الآية 7 ‏{‏لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ‏}‏ الآية، سورة النساء الآية 11 ‏{‏يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏}‏ إذا جاز إعطاء الصالح أو الصالحة نصيب كل منهما مما فرض لكل منهما، وهما الطائعان لربهما التابعان لسنة رسول الله، البارين بأبويهما فكيف يكون‏؟‏ أو يجوز معاملة الولد أو البنت الخاسرة في خلقها ودينها، والله سبحانه وتعالى يقول وقوله الحق المبين‏:‏ سورة النساء الآية 36 ‏{‏وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا‏}‏‏.‏

ويقول سبحانه وتعالى‏:‏ سورة لقمان الآية 14 ‏{‏أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ‏}‏ ويقول سبحانه وتعالى لسيدنا نوح عليه السلام‏:‏ سورة هود الآية 45 ‏{‏وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ‏}‏ سورة هود الآية 46 ‏{‏قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ‏}‏ لقد سمعت أقوالا متضاربة في هذا الأمر، منهم من أنكر على العاصي من الأبناء أو البنات حقه في الميراث، وآخر من أكد حق الصالح والطالح منهم على السواء، وهكذا يجد الإنسان نفسه في متاهات لا يعرف الخروج منها بأمان؛ لذلك لجأت إليكم طلبا للاستفادة والوقوف على حكم الله وهدي رسول الله‏.‏

ج1‏:‏ إذا توفي الإنسان فمرجع حصر ورثته وإثبات إرثهم إلى القضاء الشرعي، فإن كان فساد من ارتكب منكرا منهما بلغ مبلغ الكفر والخروج من ملة الإسلام عند وفاة مورثه حرم من الإرث؛ لوجود مانع منه، وهو اختلاف الدين وردته، وإن كان لم يبلغ بما ارتكبه من المنكر مبلغ الردة والخروج من الإسلام استحق الإرث؛ لعموم الآيات والأحاديث الدالة على ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا توفيت إحدى الزوجتين هل يرجع نصيبها من زوجها إلى الزوجة الأخرى‏؟‏

س2‏:‏ رجل توفاه الله وخلف من ورائه العديد من الأبناء والبنات، جميعهم من أم واحدة، ولا تزال الأم على قيد الحياة كما خلف زوجة أخرى عقيما اقتسم الورثة تركة والدهم كل بحسب نصيبه الشرعي، وما أقره الشارع الكريم، إلا من الأسهم المستثمرة التي تأتي بحصيلة سنوية، وهذه أيضا توزع حسب الأنصبة المشروعة‏.‏

والسؤال هو‏:‏ ما هو العمل إذا توفيت إحدى الزوجتين، هل تذهب حصة المتوفاة منهما، ‏(‏واحد من 16 جزء‏)‏ للزوجة أو الأرملة الباقية على قيد الحياة، أم أن حصة المتوفاة تسلم لأولاد الزوج، وتضاف إلى دخولهم السنوي، ويجري قسمتها ضمن الدخول السنوية‏؟‏ وأخيرا هل يجوز لأقارب الزوجة العقيم استلام هذه الحصة السنوية، وهل ذلك حق شرعي أم أن بوفاة الأرملة‏.‏ المذكور تنقطع الصلة الإرثية ويصبح ما كان لها سابقا في حياتها عائدا لأولاد المتوفى عموما أو للأرملة أم لأولاد الباقية على قيد الحياة بحيث يكون نصيبها الثمن ‏(‏واحد من 8‏)‏‏؟‏ المرجو الإفادة وتوضيح الأمر‏.‏

ج2‏:‏ إذا توفيت إحدى الزوجتين المذكورتين فلا يعود نصيبها من الثمن إلى شريكتها في الثمن، باعتبار كونها شريكة فيه، ولا إلى أبناء زوجها من غيرها باعتبارهم أبناء له، ويخرج صك حصر إرث لها بعد الوفاة، وسيقسم إرثها على ضوئه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث المطلقة

الفتوى رقم ‏(‏550‏)‏

س‏:‏ طلق المدعو صالح بن عبد الرحمن زوجته طرفه في/ 1393هـ، ثم توفي صالح في / 1393هـ، ولم يراجع مطلقته إلى أن توفي، ولم تكن حاملا، وقد حاضت أكثر من ثلاث حيضات بعد طلاقه إياها، هل لها نصيب من الإرث وتحكم أم لا‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر، ولم يكن تطليقه إياها في مرض متصل بالوفاة فقد خرجت هذه المطلقة من العدة، وبانت من زوجها، حيث لم يراجعها أيام العدة، وعلى ذلك لا يكون لها حق في الإرث منه، وليس عليها حداد‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

الفتوى رقم ‏(‏12532‏)‏

س‏:‏ هل المطلقة التي تزوجت برجل آخر ترث من مطلقها ج‏:‏ المرأة إذا طلقت طلاقا بائنا أو طلاقا رجعيا وانتهت عدتها فإنها لا ترث من مطلقها شيئا إذا توفي زوجها الذي طلقها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

ميراث القاتل

الفتوى رقم ‏(‏3979‏)‏

س‏:‏ إن لوالدي سيارة، وكنت أنا الذي أقودها لطلباته، وذات ليلة أمرني أن أسري أنا وإياه للدوادمي وعندما استمرينا على طريق الإسفلت بين الدوادمي وشقراء أخذني النوم وانقلبت السيارة وتوفي والدي في الحال، فهل لي نصيب في الإرث أم لا‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فلا نصيب لك في الإرث إلا إذا وافق بقية الورثة على دخولك معهم بشرط أن يكونوا أهلا للتصرف، لأنك تعتبر قاتلا قتل خطأ بسيرك وأنت نائم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفتوى رقم ‏(‏5582‏)‏

س‏:‏ إن والدي قد قتل من قبل خيانة زوجته، حيث تواطأت مع ناس لقتله فقتلوه، وقد نفذ فيهم حكم الشرع بالقتل، فقتلت زوجة والدي ومن كان معها‏.‏ والسؤال الذي أحب أن أسأل فضيلتكم عنه هو‏:‏ هل لزوجة والدي المجرمة هذه حق الإرث من أبي أم لا‏؟‏ مع العلم أن لها من والدي أولادا وبنات‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر، فإن زوجة أبيك المشتركة مع أناس لقتله لا ترثه، أما أبناؤها وبناتها من أبيك فإنهم يرثونه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث المتسبب في القتل

الفتوى رقم ‏(‏20580‏)‏

س‏:‏ حدث لوالدنا حادث مروري، وكان سائق السيارة مريض، مما دفع ابنه قائد السيارة أن يسوق تحت تأثير القلق والخوف على صحة والده، متجها به إلى المستشفى، وقدر الله أن يقع الحادث، وبعد معاينة الحادث من قبل المرور حملت نسبة الخطأ على أخينا بنسبة 85 %، ولم يصب هو أي‏:‏ السائق ولا الركاب بأي أذى، فقط الوالد توفي، وحيث ذهبنا إلى محكمة محافظة عسير لاستخراج صك حصر ورثة، فأخبرنا القاضي بأن أخانا الذي كان يقود السيارة رفق الوالد مستبعد من صك حصر الورثة، ومحجوب عنه الإرث، وحيث إن الأمر ما ذكر؛ نرجو التكرم بإفادتنا خطيا بفتوى شرعية عن أحقيته في الإرث من عدمه، وعما يترتب على ذلك من كفارة‏.‏ هذا والله يحفظكم ويوفقكم لعمل الخير، وجزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ من تسبب في قتل مورثه فإنه لا يرثه؛ لأن القتل مانع من الإرث، سواء كان القتل عمدا أو خطأ، ويدل لذلك ما رواه عمرو بن شعيب رضي الله عنه، قال‏:‏ قال عمر رضي الله عنه‏:‏ ‏(‏لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ سنن ابن ماجه الديات ‏(‏2646‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/49‏)‏، موطأ مالك العقول ‏(‏1620‏)‏‏.‏ ليس لقاتل شيء لورثتك، قال‏:‏ ودعا خال المقتول فأعطاه الإبل‏)‏ أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه وما فعله القاضي من إبعاد أخيك من صك حصر الورثة وحجبه من إرث أبيه- هو الموافق لما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم من بعده، وحيث إن أخاك مدان بنسبة من الحادث فإن عليه كفارة قتل الخطأ، وهي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجدها أو لم يستطع فإنه يصوم شهرين كاملين متتابعين، أي ستين يوما كفارة لقتل الخطأ؛ لتسببه في موت والده رحمه الله، وإن تبرع الورثة إذا كانوا مرشدين لهذا الابن الممنوع من الإرث بقدر نصيبه عن طيب نفس فذلك جائز، ولكم الأجر والثواب على ذلك جبرا لخاطره، لا سيما أنه لم يتعمد قتل والده‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الفتوى رقم ‏(‏19480‏)‏

س‏:‏ أفيدكم بأن والدي عليان محمد هندي منقرة البلوي توفي بتاريخ/ 1416هـ، وكان سبب الوفاة حادث سيارة بقيادة شقيقي محمد عليان، ونسبة الحادث تقرير الإدانة 100 %، وانحصر إرث والدي في كل من ناصر وبندر ومحمد وبشرى ومريم وزينب البالغين، وزوجته جوزاء بنت عبيد، ثم تنازلنا جميعا عن شقيقي المتسبب في وفاة والدي شرعيا لدى القاضي بمحكمة العلا وبعد التنازل طلب فضيلة القاضي صك حصر الإرث كي يحرم شقيقي محمد المتسبب بوفاة والدي من الإرث، علما أن سبب الحادث كان انقلاب السيارة، وكان السائق نائما، وحيث ما ذكره القاضي من إسقاط أخي من الإرث يؤثر علينا جميعا، وعلى أخي خاصة؛ لأن ما حدث إنما هو قضاء الله وقدره، نأمل من فضيلتكم التكرم وتوجيهنا بما يلزم شرعا‏.‏ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.‏

ج‏:‏ ما طلبه فضيلة القاضي الشرعي من صك حصر الإرث بحرمان شقيقك من الإرث لتسببه في الحادث الذي توفي فيه والدك هو الموافق للقاعدة الشرعية، وهي‏:‏ أن القاتل لا يرث ممن قتله، سواء كان القتل موجبا للقصاص أو الدية والكفارة، فإن تبرعتم وأنتم جميعا بالغون مرشدون بإشراك أخيكم معكم في الميراث بقدر نصيبه في الإرث فلا بأس وجزاكم الله خيرا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الفتوى رقم ‏(‏5263‏)‏

س‏:‏ إن لي والدا يبلغ من العمر سبعين عاما، وقد ذهبت به في يوم من الأيام إلى نجران وهو على الباب الأيمن، وقد سقط العقال من فوق رأسه على الأرض، قال‏:‏ قف، عندما سقط عقاله، وأنا على سرعة سبعين أريد أقف، فقال لي‏:‏ أنا بنزل، وعند غلقه ونهاية كلامه لي قفز من الباب، وقد كان بيني وبينه اثنان راكبان، ولا لاحظت فتحة الباب إلا قد سقط على الإسفلت وقد راح إلى رحمة الله سبحانه، وبعد الوفاة رحت لبعض طلبة العلم، وقالوا لي‏:‏ إن الورثة من والدي لا يستطيعون البت فيه، لكوني السائق بوالدي عندما قفز من باب السيارة، وخشية أن أكون من الأصناف الثلاثة الممنوعة من الميراث، وقد تولت شرطة نجران الحادث ويترتب علي الحق العام خمسة وعشرين في المائة 25 % وصوم شهرين متتابعين، وتنازل عني بقية الورثة؛ لذا أرجو من سماحتكم إفتائي خطيا‏:‏ هل أستحق من تركة والدي شيئا أم لا‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فلا نرى حرمانك من الميراث، ولا كفارة عليك؛ لكونه هو الذي تسبب في قتل نفسه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ميراث المعتق

ميراث الأمة المعتقة

الفتوى رقم ‏(‏237‏)‏

س‏:‏ عبدتنا سابقا أعتقناها، فالآن انتقلت إلى جوار ربها، ولا لها ولد ولا غيره، ولها أثاث منزلي وبيت، هل لي الحق بالتصرف بالأثاث والبيت أتصدق وأضحي لها‏؟‏

ج‏:‏ هذه الأمة المعتقة التي توفيت وتركت أثاثا منزليا وبيتا، المقدم في ذلك وفاء دينها وتنفيذ وصيتها الشرعية، فما بقي بعد ذلك يكون لأقرب ورثتها نسبا، فإن لم يوجد لها ورثة فلمعتقها ذكرا أو أنثى، فإن لم يوجد الشخص الذي أعتقها بنفسه فلأقرب عصبة المعتق من الذكور‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

الجارية المعتقة إذا توفيت وليس لها وارث

الفتوى رقم ‏(‏5973‏)‏

س‏:‏ كانت جدتي محسنة أم أبي حسين بن واصل ملكت جارية في حياتها، ثم أعتقتها قبل وفاتها ثم توفيت جدتي عن ابنها عبد الرحمن بن واصل الصبحي، وابنتها بركة الله، وعني أنا واصل بن حسين، ثم توفي عمي عبد الرحمن عن ابنتين، ثم توفيت الجارية عني وعن ابنتي أخي عبد الرحمن، وعن عمتي بركة الله، وليس لها وارث سوى من ذكر، وليس لها وصية وليس عليها دين وتركت مالا، فلمن يكون المال مع العلم أنني أقرب عاصب لها‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فما تركته الجارية من مال يكون لأقرب العصبة المتعصبين بأنفسهم، والعاصب بنفسه على مقتضى السؤال هو‏:‏ واصل بن حسين، فيكون المال له فقط‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا كان المعتق غير حي عند وفاة العتيق

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏7414‏)‏

س2‏:‏ توفي شخص وليس له وارث ولا قرابة سبب أو نسب، والشخص كان مملوكا وعتق، وإن المعتقين لا زالوا على قيد الحياة، فطلب الإفادة لمن يرجع ماله‏؟‏

ج2‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر فماله للمعتق، سواء كان ذكرا أم أنثى، فإن كان المعتق غير حي عند وفاة العتيق فمال العتيق لورثة المعتق الذكور‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تركة المعتقة إذا لم يكن لها ورثة

الفتوى رقم ‏(‏19787‏)‏

س‏:‏ يسأل أحدهم عن امرأة كانت مملوكة ‏(‏أمة‏)‏ ولما أمر بعتق العبيد أعتقت وتزوجت وتوفي زوجها ولم تنجب منه، فعادت إلى بيت أحد أعمامها ‏(‏سيدها سابقا‏)‏، وظلت تخدم فيه إلى أن كبرت وتقدم بها العمر، وأصبحت تحتاج إلى رعاية، وظل أعمامها يقومون بخدمتها ورعايتها إلى أن توفيت وخلفت وراءها مبلغا من المال يقدر بحوالي خمسة آلاف ريال، من الأموال التي كانت تأتيها زكوات وغير ذلك‏.‏

والسؤال- سماحة الشيخ‏:‏ كيف يفعل بهذا المال الذي خلفته، وكيف يصرف، ولمن يكون‏؟‏ مع التفصيل أثابكم الله ورعاكم‏.‏

ج‏:‏ إذا كانت هذه الأمة المعتقة لها ورثة فإن تركتها توزع على ورثتها، وهم أحق بها من غيرهم، وإن لم يكن لها ورثة فإن كان المعتق لها أسيادها فالمال الذي خلفته بعد موتها يرثه المعتق، ثم عصبته من بعده الأقرب فالأقرب، كأبناء المعتق وأبناء أبنائه، وإن نزلوا، وأبي المعتق وجده وإن علا، وإخوانه لأبوين ثم لأب ثم بنوهما وإن نزلوا‏.‏‏.‏ وهكذا لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري البيوع ‏(‏2048‏)‏، سنن النسائي البيوع ‏(‏4644‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/100‏)‏‏.‏ إنما الولاء لمن أعتق متفق عليه ولما رواه الترمذي في ‏(‏الجامع‏)‏ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ سنن الدارمي الفرائض ‏(‏3159‏)‏‏.‏ الولاء لحمة كلحمة النسب، أي‏:‏ يجري مجرى النسب في الإرث به، أما إن كان العتق حصل لهذه الأمة من قبل الدولة فإن جميع ما خلفته يسلم لبيت المال عن طريق المحكمة؛ لأن بيت المال مصرف كل مال لا مالك له، ولأنه هو المعتق لها ولا يحق لأسياده أخذه؛ لأن العتق لم يصدر منهم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

كتاب العتق

الحكمة في تحريم الإسلام الرقيق

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏1977‏)‏

س1‏:‏ يقولون‏:‏ لماذا لا يحرم الإسلام الرقيق- تعالى الله عما يقولون‏؟‏

ج1‏:‏ لله سبحانه كمال العلم والحكمة، واللطف والرحمة، فهو عليم بشئون خلقه، رحيم بعباده، حكيم في خلقه وتشريعه، فشرع للناس ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة، وما يكفل لهم السعادة الحقة والحرية والمساواة، لكن في نطاق عادل، وهدي شامل، وفي حدود لا تضيع معها حقوق الله ولا حقوق العباد، وأرسل بهذا التشريع رسله، مبشرين ومنذرين، فمن اتبع سبيله، واهتدى بهدي رسله؛ كان أهلا للكرامة، ونال الفوز والسعادة، ومن أبى أن يسلك طريق الاستقامة نزل به ما يكره من قتل أو استرقاق؛ إقامة للعدل، وتحقيقا للأمن والسلام، ومحافظة على النفوس والأعراض والأموال، من أجل ذلك شرع الجهاد؛ أخذا على يد العتاة وقضاء على عناصر الفساد، وتطهيرا للأرض من الظالمين، ومن وقع منهم أسيرا في يد المسلمين كان الإمام مخيرا فيه بين القتاد إن فحش شره ولم يرج صلاحه، وبين العفو عنه أو قبول الفدية منه إن كان المعروف يملكه، ويسهل به إلى خير، وبين أن يسترقه إن رأى أن بقاءه بين أظهر المسلمين يصلح نفسه، ويقوم اعوجاجه، ويكسبه معرفة بطرق الهدي والرشاد، وإيمانا بها، واستسلاما لها؛ لما يراه من عدل المسلمين معه، وحسن عشرتهم، وجميل معاملتهم له، ولما يسمعه من نصوص التشريع في أحكام الإسلام وآدابه، فينشرح صدره للإسلام، ويحبب الله إليه الإيمان، ويكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، وعند ذلك يبدأ حياة جديدة مع المسلمين، يكون بها أهلا لكسب الحرية بطريق الكتابة، كما قال تعالى‏:‏ سورة النور الآية 33 ‏{‏وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ‏}‏ أو بطريق العتق في كفارة يمين أو ظهار أو نذر ونحو ذلك، أو بطريق العتق؛ ابتغاء وجه الله، ورجاء المثوبة يوم القيامة، إلى غير ذلك من أنواع التحرير‏.‏

وبهذا يعلم أن أصل الاسترقاق إنما هو عن طريق الأسر أو السبي في جهاد الكافرين لإصلاح من استرقوا بعزلهم عن بيئة الشر، وعيشتهم في مجتمع إسلامي يهديهم سبيل الخير، وينقذهم من براثن الشر، ويطهرهم من أدران الكفر والضلال، ويجعلهم أهلا لحياة حرة يتمتع فيها بالأمن والسلام، فالاسترقاق في حكم الإسلام كأنه مطهرة أو سون حمام يدخله من استرقوا من باب ليغسلوا ما بهم من أوساخ، ثم يخرجوا من باب آخر في نقاء وطهارة وسلامة من الآفات‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله لي صحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هل يجوز الاسترقاق اليوم مع عدم وجود حروب شرعية‏؟‏

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏515‏)‏

س3‏:‏ هل يجوز الاسترقاق اليوم وليس فيه حروب شرعية، أو هذا خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لوجود الحروب الشرعية، وما الدليل‏؟‏

ج3‏:‏ لا شك أن الحروب التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الكفار كانت حروبا شرعية، وقد استرق بعض من أسر فيها من الكفار، وجرت حروب شرعية بين المسلمين والكفار زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم زمن القرون الثلاثة المشهود لها بالخير، وكان العمل عندهم في أسرى الكفار على ما كان عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من المن على من أسر أو قبول الفداء أو الاسترقاق أو القتل، حسب ما يراه الإمام مصلحة للمسلمين؛ عملا بالقرآن، واتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل جرى العمل في الأسرى بعده على ما كان عليه في زمنه بإجماع الأئمة، فإن وجدت اليوم حروب شرعية بين المسلمين والكفار وكتب النصر فيها للمسلمين، وأسروا بعض الكفار- فلإمام المسلمين الحكم فيمن أسر منهم بالمن، أو الفداء، أو القتل، أو الاسترقاق، حسب ما يراه مصلحة للمسلمين؛ عملا بالكتاب والسنة، وإن لم توجد حروب شرعية فلا يجوز إنشاء استرقاق وابتداؤه، أما من ثبت رقه من قبل في حرب شرعية واستمر رقه بالتوالد والتوارث فهو على رقه حتى تتاح له فرصة التحرير‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

هل العبودية باقية في الشريعة الإسلامية بدون جهاد‏؟‏

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏5311‏)‏

س5‏:‏ هل العبودية باقية في الشريعة الإسلامية بدون جهاد‏؟‏

ج5‏:‏ أصل الاسترقاق من الأسرى الذين يستولي عليهم المؤمنون في جهادهم الكفار، ويرى قائد جيش المؤمنين‏.‏ توزيعهم على الغانمين، فمن كان منهم من نصيب مسلم فهو عبده أو أمته، ومن تناسل من الإماء فهو عبد أو أمة، إلا إذا كان حمل الأمة من سيدها، وبذلك يعرف أن العبودية قد تستمر إلى وقت لا جهاد فيه، لكن عن طريق استيلاد الإماء من غير أسيادهن، ومن تحرر من العبيد والإماء لا يصير عبدا أو أمة بعد إلا إذا سبي كافرا في جهاد المسلمين للكفار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

ما حكم عبيد هذه القرون الأخيرة الذين لم يتخذوا في حرب جهاد وهل في مال العبد زكاة يخرجها هو أو سيده‏؟‏

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏5726‏)‏

س4‏:‏ ما حكم عبيد هذه القرون الأخيرة الذين لم يتخذوا في حرب جهاد، هل هم عبيد أم لا يصح‏؟‏ وهل في مال العبد زكاة يخرجها هو أو سيده، وهل تعطى الزكاة لعبد موحد إذا كان مسكينا‏؟‏ أفيدونا بجواب يشفي العليل ويروي الغليل والسلام‏.‏

ج4‏:‏ أولا‏:‏ من استرق في حرب إسلامية، أو كان مستولدا من أمة مسترقة كذلك- إذا كان من غير سيدها- فهو عبد يجوز لمالكه بيعه واستخدامه بلا أجر، ويجوز لسيد الأمة أن يطأها بلا

عقد زواج ولا مهر‏.‏

ثانيا‏:‏ من كان مملوكا ملكا شرعيا من عبد أو أمة فلا زكاة عليه فيما بيده من مال؛ لأنه وماله ملك لسيده‏.‏

ثالثا‏:‏ لا تعطى الزكاة لعبد ولا لأمة؛ لأنهما غنيان بغنى سيدهما، لكن إذا كانا فقيرين ولا ينفق عليهما سيدهما جاز إعطاؤهما من الزكاة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هل يجوز الاسترقاق في الحروب التي بين المسلمين في هذا العصر أو بين المسلمين والكفار‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏8263‏)‏

س1‏:‏ هل يجوز الاسترقاق في الحروب التي بين المسلمين في هذا العصر أو بين المسلمين والكفار كأسرى اليهود‏؟‏

ج1‏:‏ لا يجوز استرقاق المسلمين في حرب وقعت بين طائفتين من المسلمين في أي عصر من العصور، ويجوز استرقاق الأسرى الكفار في الحروب التي تقع بين مسلمين وكفار في أي عصر، سواء كانوا يهودا أم غيرهم من الكفار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حكم النفس التي استرقت بدون جهاد

السؤال الأول والثاني والثالث والرابع والخامس من الفتوى رقم ‏(‏2387‏)‏

س1‏:‏ ما قولكم- أدام الله عزكم- في نفس استرقت من غير جهاد‏؟‏

س2 ما قولكم- أدام الله شرفكم- في الأرقاء الموجودين عندنا في أفريقيا، أهم أرقاء شرعا أم لا، ومتى استرقوا‏؟‏

س3‏:‏ هل تصلح عبودية من استرقوا في الحروب التي تقع بين الملوك أو الدول طمعا في شرف الدنيا أو سيادتها أو الغارات التي كان ذووا الطاقات يقومون بها على الضعفاء فيسترقون النفوس، مسلمة كانت أم كافرة، فإن ثبت استرقاق هذه النفوس على هذا الشكل المذكور أو العدم، فما هي الأدلة في الكتاب والسنة‏؟‏

س5‏:‏ كم شروط العبودية، وما هي‏؟‏

ج1، 2، 3، 5‏:‏ الأصل في الاسترقاق‏:‏ أن يكون من طريق الاستيلاء على أسارى من الكفار في حروب دارت بينهم وبين المسلمين، وجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه‏.‏

أما ما يكون من غير حرب وجهاد، بل عن سرقة للأحرار، أو كان استرقاق لمسلم في حرب بين دول إسلامية، أو كان عن بيع لحر- فهو غير جائز، بل محرم ولا تثبت به الملكية، ومن ذلك تعرف شروط الاسترقاق، ويعرف بالتطبيق الجواب عن الأسئلة 1، 2، 3، 5‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ما الحكم في رقيق أعتقته الحكومة جبرا أيعتق بإعتاق الحكومة‏؟‏

س4‏:‏ ما قولكم- وفقنا الله وإياكم- في رقيق أعتقته الحكومة جبرا، أيعتق بإعتاق الحكومة إياه أو لا‏؟‏

ج4‏:‏ إذا ثبت أن استرقاقه عن طريق مشروع فلا يجوز للحاكم أن يعتقه قهرا عن مالكه، ولا يعتق بذلك شرعا إلا إذا رأى الحاكم الشرعي أن المصلحة العامة في إعتاقه فيعتقه، ويدفع قيمته لمن كان مالكا له؛ لحكم النبي صلى الله عليه وسلم فيمن استرقوا من سبي هوازن أما إن كان استرقاقه عن طريق غير مشروع على ما تقدم بيانه في الجواب عن الأسئلة 1، 2، 3، 5 فيجب على الحكومة إعتاقه، وينفذ ذلك ولو كره من زعم أنه عبد مملوك له، ولا يعوض عنه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

المراد بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ما ملكت أيمانكم‏}‏

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏6356‏)‏

س4‏:‏ المراد بكلمة سورة النساء الآية 3 ‏{‏مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ‏}‏ وهل يحق للمالك هذا أن يتصرف فيما يملكه كيف يشاء بجميع ألوان التصرف دون أي حساب مع الافتراض بأنني أملك أمة وأملك زوجها مثلا أيحق لي كل ألوان التصرف فيهما وما حدود هذا التصرف‏؟‏

ج4‏:‏ المراد بكلمة سورة النساء الآية 3 ‏{‏مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ‏}‏ في الشرع‏:‏ ما ملكه الإنسان من العبيد أو الإماء أو غيرهما ملكا شرعيا، وليس لمالك العبد أو الأمة أن يتصرف فيه بهواه أو رأيه المحض، بل بما شرعه الله من العدل، فيستخدمهما فيما يطيقانه من العمل المباح، وله أن يطأ أمته غير المتزوجة، فإذا حملت منه فهي أم ولده، لا يجوز له بيعها بل تصير حرة بموته، ولا يجوز له أن يفرق بين الأمة وطفلها‏.‏ إلى غير ذلك مما شرعه الله من أحكام التصرفات العادلة للسيد في عبده وأمته من إباحة وتحريم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

ما حكم العبودية في أفريقيا وما حكم إرثهم إذا ماتوا‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏3576‏)‏

س‏:‏ ما حكم العبودية في أفريقيا الذين يدعيهم الناس أنهم عبيد، وما حكم إرثهم إذا ماتوا، وهل هذه العبودية صحيحة أم باطلة‏؟‏ وأرجو أن تكون الفتوى بالدليل القاطع من الكتاب والسنة‏.‏

ج‏:‏ الأصل في الإنسان الحرية، والرق طارئ على بعض أفراده، والرق عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر، والرق ثابت بالقرآن والسنة والإجماع، والرقيق لا يرث ولا يورث ولا يحجب، والمبعض يرث ويورث، ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، وتعيين أن هذا الشخص بعينه رقيق يحتاج إلى بينة شرعية، وكون الإنسان أسود أو أبيض لا تعلق له بإثبات الرق؛ لأن الرقيق قد يكون أسود، وقد يكون أبيض، وإنما المعول على تحقق سبب الرق الشرعي في ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا وجد في بعض الدول من يبيع الحرائر على أنهن إماء فهل يجوز شراؤهن والتسري بهن‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏14708‏)‏

س‏:‏ ظهرت شائعة بين الكثير من الناس اليوم، وهي أنه يوجد في بعض الدول سوق لبيع الإماء والعبيد، حيث يذهب الكثير من هؤلاء إلى تلك البلد، ويقول‏:‏ أشتري أمة وأتسراها المدة التي أكون موجودا في هذا البلد، ثم بعد ذلك أقوم بعتقها وذلك لكي لا أقع في الحرام، ما حكم هذا العمل، وهل للمماليك في هذا الزمان وجود‏؟‏

ج‏:‏ بيع الحر لا يجوز، وإذا وجد في بعض الدول من يبيع الحرائر على أنهن إماء فذلك لا يجعلهن إماء، بل يبقين حرائر، ولا يجوز بيعهن ولا شراؤهن ولا التسري بهن‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

كان عليه دين ولديه جاريتين كان قد أعتقهما فلما كثر عليه الدين باعهما لسداد دينه فما الحكم‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏1282‏)‏

س‏:‏ السائل مقاول معماري، وقد خسر خسارة فادحة، وكان البنك الأهلي يمده، وله في البنك رهن، فلما زاد الدين عن الرهن توقف البنك عن إمداده، واشتد أهل العماير والعمال والمعلمين وسائر أرباب الديون في مطالبته، وكان عنده جاريتان، فطالبه أرباب الديون ببيعهما ليوفي من ثمنهما حقوقهم، فادعى أنه أعتقهما، فاضطروه إلى بيعهما، فباعهما على شخص أعتقهما فورا بعد الشراء، ويسأل هل بيعه الجاريتين صحيح، أو الصحيح عتقهما فبيعهما باطل، ويلزمني رد ثمنهما إلى من اشتراهما مني‏؟‏ علما بأن الرهن الذي بيد البنك قد ارتفعت قيمته فصار يكافئ الديون ويفضل منه‏.‏ انتهى المقصود‏.‏

ج‏:‏ عتقك الجاريتين صحيح، وبيعك إياهما بعد العتق وقع وهما حرتان، فكان البيع غير صحيح، وعليك أن ترد ثمنهما إلى من اشتراهما وتبين له الواقع، خشية أن يكون أعتقهما في واجب عليه من كفارة ونحوها، فيستدرك ما فاته، وتطلب منه العفو والسماح، وتستغفر الله وتتوب إليه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الإنفاق على ولد المملوك المعتق هل على والده أم على معتق أبيه‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏4049‏)‏

س2‏:‏ أنا كنت مملوكا في سابق الزمان، وتزوجت امرأة معتوقة ورزقت منها بمولود، وهو الآن رجل كامل، ولكنه عاص لي وليس يعطيني شيئا ولا يدخل بيتي وأمه قد توفيت، فماذا أعمل، هل أنا ملزم في هذا الولد أم معتق أمه هو الملزم‏؟‏ أفيدونا بطريقة تخارجني من هذا الولد جزاكم الله خيرا‏.‏

ج2‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت يشرع في حقك التحمل والصبر، وأمره بالمعروف والنهي عن المنكر، عسى الله أن يهديه ويرجعه إلى برك وطاعتك، أما الإنفاق عليه فيرجع فيه إلى المحكمة عند الاختلاف‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تم- بحمد الله- المجلد ‏(‏السادس عشر‏)‏ من فتاوى اللجنة ويليه- بإذنه سبحانه- المجلد ‏(‏السابع عشر‏)‏‏.‏